محمد بن أحمد بن يوسف الكاتب الخوارزمي

تصدير 33

مفاتيح العلوم

دراسته وتحليله بصعوبة توفر نشرة فان فلوتن ، فما قولنا أن الكتاب كله أعيدت طباعته في المطبعة المنيرية في القاهرة سنة 1342 / 1923 ، وهو تاريخ ما زال مبكرا لأبحاث الرواد من الباحثين العرب ؛ لكنهم لم يلتفتوا إليه ، حتى بعد أن أعيد طبعه مرارا في بغداد وبيروت . والمدهش هنا أن ترجمة ( دائرة المعارف الإسلامية ) ، واطلاع الباحثين العرب على مقالة فيدمان حول الخوارزمي الكاتب « 1 » وما ذكره من أبحاثه ودراساته عن كتاب « مفاتيح العلوم » لم يكن محفزا هو الآخر للكشف عن قراءات علمية مهمة في كل علم من علوم الكتاب . والأعجب من كل هذا ، أن إهمالا واضحا آخر لما كتبه بروكلمان Brockelmann في أصل كتابه GAL المنقول إلى العربية وطبع سنة 1975 « 2 » ، فقد ذكر بروكلمان هناك عددا لا يستهان به من أبحاث ودراسات المستشرقين في كل فصل أو باب من الكتاب ، على الرغم من غموض إشارته ، وعدم انتظامها ، ونقصها على العموم . وإذا استثنينا في هذا المجال جهودا متواضعة قليلة لعدد نادر من الباحثين العرب في قراءة نصوص كتاب « مفاتيح العلوم » أو تقويمها ، فلا بدلنا أن نذكر هنا بكل تقدير محاولة الباز العريني ويحيى الخشاب عندما نشرا بحثهما « ضبط وتحقيق الألفاظ الاصطلاحية التاريخية الواردة في كتاب « مفاتيح العلوم » للخوارزمي » « 3 » . فقد عالج العريني والخشاب في هذا البحث باب الأخبار ( وهو الباب السادس من المقالة الأولى ) مما لم يبحثه المستشرقون من قبل على الرغم من الترجمة الإنكليزية التي قام بها Unvala المستعرب الهندي لهذا الباب في فصليه السادس والسابع في سنة 1928 ، كما مرّ بنا سابقا . وهذه المحاولة تبدو على أهميتها مهملة في قراءات الباحثين العرب ، أيضا ! ولذلك نلاحظ أن محاولة زميلنا أحمد مطلوب في بحثه عن « المصطلحات العلمية في مفاتيح

--> ( 1 ) قارن : ج 9 ص 17 - 18 . ( 2 ) قارن : تاريخ الأدب العربي ، ج 4 ص 333 - 335 . ( 3 ) ظهر في المجلة التاريخية المصرية ، مجلد 7 / 1958 .